العلامة الحلي
251
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
القسمة ، فلا شئ له إجماعا . وإن كان بعد انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة قبل القسمة ، أسهم له ، عندنا - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - لرواية حفص بن غياث أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإسلام ولم يلقوا عدوا حتى يخرجوا إلى دار الإسلام ، فهل يشاركونهم فيها ؟ قال : " نعم " ( 2 ) . ولأنهم اجتمعوا على الغنيمة في دار الحرب ، فأسهم لهم ، كما لو حضروا القتال . وقال الشافعي : لا يسهم له - وبه قال أحمد - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يقسم لأبان بن سعيد بن العاص وأصحابه لما قدموا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر بعد أن فتحها ( 3 ) ( 4 ) . وهي حكاية حال ، فجاز أن يكونوا قد حضروا بعد القسمة . مسألة 147 : إذا لحق الأسير بالمسلمين ، فإن كان بعد تقضي الحرب وقسمة الغنيمة ، لم يسهم له إجماعا ، لأن المدد لو لحقهم بعد القسمة لم يسهم له فكذا الأسير . وإن لحق بهم بعد انقضاء الحرب فقاتل مع المسلمين ، استحق السهم
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 364 ، المغني 10 : 455 ، الشرح الكبير 10 : 481 . ( 2 ) التهذيب 6 : 145 - 146 / 253 ، الإستبصار 3 : 2 / 1 . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 73 / 2723 ، سنن سعيد بن منصور 2 : 285 / 2793 . ( 4 ) المغني 10 : 455 و 456 ، الشرح الكبير 10 : 381 و 482 ، الأم 4 : 146 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 247 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 364 ، روضة الطالبين 5 : 335 .